"الجماعة" تخلد ذكرى مرشدها وتنفي توجيه مذكرة "لمن يهمهم الأمر"
تستعد جماعة العدل والإحسان، منذ مطلع الأسبوع الجاري، لتخليد الذكرى الأولى من وفاة مُرشِدِها عبد السلام ياسين، التي توافق 14 دجنبر القادم، وذلك عبر تنظيم حفل تأبينيّ ببيت مؤسس الجماعة بالرباط، تسبقه ندوة علمية حول "معالم التجديد في مشروع الإمام عبد السلام ياسين".
وتحشد الآلة الإعلامية للجماعة، خصوصا الالكترونية منها، الجُهد والتعبئة من أجل تخليد ذكرى رحيل عبد السلام ياسين، الذي توفي فجر الخميس 13 دجنبر من العام الماضي عن عمر ناهز 84 سنة، حيث أعلنت مؤسسة "مواقع الإمام عبد السلام ياسين"، التابعة لـ"العدل والإحسان"، عن مواكبة الحدَث، منذ مطلع الشهر الجاري، عبر نشر نسخة موسعة من سيرته الذاتية، إضافة إلى نشر مقالات وفيديوهات مرتبطة بصاحب رسالة "إلى من يهمه الأمر"، وهي المقالات التي تصف عبد السلام ياسين بـ"الإمام المجدد" و"مؤسس ومرشد جماعة العدل والإحسان".
أمكاسو: الجماعة لن توجه مذكرة إلى من يهمهم الأمر
من جهته، نفى عمر أمكاسو، عضو مجلس الإرشاد بجماعة العدل والإحسان، عزم الجماعة توجيه مذكرة إلى المسؤولين بالبلاد، تزامنا مع تخليد الذكرى الأولى لوفاة عبد السلام ياسين، على غرار مذكرتَيّ "الإسلام أو الطوفان" و"إلى من يهم الأمر"، التي سبق ووجهها مؤسس الجماعة إلى كل من الراحل الحسن الثاني والملك محمد السادس، معلقا على الأمر بأن "الجماعة لا تكرر نفسها".
ورَدّا على وصف القيادي الأسبق في "العدل والإحسان"، عبد العالي مجذوب، وضعية الجماعة، بعد سنة من وفاة مرشدها، بأنها تتسم بـ"الرتابة والجمود"، قال أمكاسو، في تصريح لهسبريس، إن الرجل حرّ فيما يعتقد، "كلام مجذوب يدل إما على أن الرجل غير متتبع لشأن الجماعة أو أن لديه موقفا ضدها دائما ما يكرره".
"مواقف الجماعة لم تتغير"
وأضاف نائب رئيس الدائرة السياسية للجماعة، أن العدل والإحسان مصممة على التمسك بمواقفها، موضحا "إذا كان المقصود بقوة حضور الجماعة بعد رحيل الإمام المرشد رحمه الله هو أن تتخلى عن موقفها السياسي تجاه النظام الذي وضعه مرشدها رحمه الله اجتهادا منه في التعامل مع نظام فاسد مفسد"، و"أن تؤمن كما أصبح هؤلاء يؤمنون بأن هناك تغييرا وقع على هذا النظام بما يفتح المجال لمشاركة سياسية ناجعة".
ويرى القيادي داخل جماعة ياسين أن الذي يجعل مواقف وأفكار الجماعة ثابتة هي المعطيات التي انبنى عليها الاجتهاد السياسي للمؤسس والمرشد، "ومن حق هؤلاء أن يروا في الأقنعة الجديدة لنظام الفساد والاستبداد ـ التي كانوا ينتقدونها بلا هوادة إلى عهد قريب ـ تغييرا يدعو إلى ضرورة إعادة النظر في المواقف المبدئية".
"الجمود الحقيقي في الشأن السياسي الرسمي"
من جهة أخرى، اعتبر أمكاسو أن الجمود الحقيقي هو الذي يطبع الشأن السياسي برُمّته بالمغرب، "إن ما يلاحظ من جديد في الشأن السياسي هو فقط فرقعات يطلقها المخزن من أجل تكسير الجمود الحاصل"، مضيفا أن الجماعة تعتمد مقاربة شمولية وجماعية في التعاطي مع الواقع، "نشتغل دائما داخل المجتمع عبر عدة قطاعات.. لكن المشكل الكبير يبقى موضوعيا في جمود الفاعل السياسي بالمغرب".
ويضيف عضو مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان أن المشاركة السياسية الرسمية "في ظل هذا النظام السياسي" لم تنجح في زحزحة واقع الفساد والاستبداد، بل تسهم، في رأيه، في تجديد آليات اشتغاله وفي ترسيخه، مشيرا أن من يرى العكس "فهو حر في تقديره ولا يستوي شرعا ولا منطقا أن يفرضه على غيره، وعليه أن يجرب".







ليست هناك تعليقات: